سيبويه

195

كتاب سيبويه

لا بشئ دخل فيه ولا بما بعده . فكل شئ جاز أن يكون هو المبهم بمنزلة اسم واحد هو عطف عليه . وإنما جرت المبهمة هذا المجرى لأن حالها ليس كحال غيرها من الأسماء . وتقول يا أيها الرجل وزيد الرجلين الصالحين من قبل أن رفعهما مختلف وذلك أن زيدا على النداء والرجل نعت ولو كان بمنزلته لقلت يا زيد ذو الجمة كما تقول يا أيها الرجل ذو الجمة . وهو قول الخليل رحمه الله . واعلم أنه لا يجوز لك أن تنادى اسما فيه الألف واللام البتة إلا أنهم قد قالوا يا الله اغفر لنا وذلك من قبل أنه اسم يلزمه الألف واللام لا يفارقانه وكثر في كلامهم فصار كان الألف واللام فيه بمنزلة الألف واللام التي من نفس الحروف وليس بمنزلة الذي قال ذلك من قبل أن الذي قال ذلك وإن كان لا يفارقه الألف واللام ليس اسما بمنزلة زيد وعمرو غالبا . ألا ترى أنك تقول يا أيها الذي قال ذاك ولو كان اسما غالبا بمنزلة زيد وعمرو لم يجز ذا فيه وكأن الاسم والله أعلم إله فلما أدخل فيه الألف واللام حذفوا الألف وصارت الألف واللام خلفا منها . فهذا أيضا مما يقويه أن يكون بمنزلة ما هو من نفس الحرف .