سيبويه

184

كتاب سيبويه

لأي شئ لم يجز فيه الرفع كما جاز في الطويل . قال لأن المنادي إذا وصف بالمضاف فهو بمنزلته إذا كان في موضعه ولو جاز هذا لقلت يا أخونا تريد أن تجعله في موضع المفرد وهذا لحن . فالمضاف إذا وصف به المنادي فهو بمنزلته إذا ناديته لأنه هنا وصف لمنادي في موضع نصب كما انتصب حيث كان منادى لأنه في موضع نصب ولم يكن فيه ما كان في الطويل لطوله . وقال الخليل رحمه الله كأنهم لما أضافوا ردوه إلى الأصل . كقولك إن أمسك قد مضى . وقال الخليل رحمه الله وسألته عن يا زيد نفسه ويا تميم كلكم ويا قيس كلهم فقال هذا كله نصب كقولك يا زيد ذا الجمة . وأما يا تميم أجمعون فأنت فيه بالخيار إن شئت قلت أجمعون وإن شئت [ قلت ] أجمعين ولا ينتصب على أعني من قبل أنه محال أن تقول أعني أجمعين . ويدلك على أن أجمعين ينتصب لأنه وصف لمنصوب قول يونس المعنى في الرفع والنصب واحد . وأما المضاف في الصفة فهو ينبغي له أن لا يكون إلا نصبا إذا كان المفرد ينتصب في الصفة . قلت أرأيت قول العرب يا أخانا زيدا أقبل قال عطفوه على هذا