سيبويه
185
كتاب سيبويه
المنصوب فصار نصبا مثله وهو الأصل لأنه منصوب في موضع نصب وقال قوم يا أخانا زيد . وقد زعم يونس أن أبا عمرو كان يقوله وهو قول أهل المدينة قال هذا بمنزلة قولنا يا زيد كما كان قوله يا زيد أخانا بمنزلة يا أخانا فيحمل وصف المضاف إذا كان مفردا بمنزلته إذا كان منادى . ويا أخانا زيدا أكثر في كلام العرب لأنهم يردونه إلى الأصل حيث أزالوه عن الموضع الذي يكون فيه منادى كما ردوا ما زيد إلا منطلق إلى أصله وكما ردوا أتقول حين جعلوه خبرا إلى أصله . فأما المفرد إذا كان منادى فكل العرب ترفعه بغير تنوين وذلك لأنه كثر في كلامهم فحذفوه وجعلوه بمنزلة الأصوات نحو حوب وما أشبهه . وتقول يا زيد زيد الطويل وهو قول أبي عمرو . وزعم يونس أن رؤبة كان يقول يا زيد زيدا الطويل . فأما قول أبي عمرو فعلى قولك يا زيد الطويل وتفسيره كتفسيره . وقال رؤبة : إنَّي وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا * لَقائِلٌ يا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَا