سيبويه
114
كتاب سيبويه
للنكرة [ كما جاز حالا للمعرفة ] . ولا يجوز للمعرفة أن تكون حالا كما تكون النكرة فتلتبس بالنكرة . ولو جاز ذلك لقلت هذا أخوك عبد الله إذا كان عبد الله اسمه الذي يعرف به . وهذا كلام خبيث يوضع في غير موضعه . إنما تكون المعرفة مبنيا عليها أو مبنية على اسم أو غير اسم وتكون صفة لمعروف لتبينه وتؤكده أو تقطعه من غيره . فإذا أردت الخبر الذي يكون حالا وقع فيه الأمر فلا تضع في موضعه الاسم الذي جعل ليوضح المعرفة أو تبين به . فالنكرة تكون حالا وليست تكون شيئا بعينه قد عرفه المخاطب قبل ذلك . فهذا أمر النكرة وهذا أمر المعرفة فأجره كما أجروه وضع كل شئ موضعه . هذا باب ما ينتصب خبره لأنه معرفة وهي معرفة لا توصف ولا تكون وصفا وذلك قولك مررت بكل قائما ومررت ببعض قائما وببعض جالسا . وإنما خروجهما من أن يكونا وصفين أو موصوفين لأنه لا يحسن [ لك ] أن تقول مررت بكل الصالحين ولا ببعض الصالحين . قبح الوصف حين حذفوا ما أضافوا إليه لأنه مخالف لما يضاف شاذ منه