سيبويه

113

كتاب سيبويه

صفة النكرة النكرة كما ألزموا صفة المعرفة المعرفة وأرادوا أن يجعلوا حال النكرة فيما يكون من اسمها كحال المعرفة فيما يكون من اسمها . وزعم من نثق به أنه سمع رؤبة يقول هذا غلام لك مقبلا جعله حالا ولم يجعله من اسم الأول . واعلم أن ما كان صفة للمعرفة لا يكون حالا ينتصب انتصاب النكرة وذلك أنه لا يحسن لك أن تقول هذا زيد الطويل ولا هذا زيد أخاك من قبل أنه من قال هذا فينبغي له أن يجعله صفة للنكرة فيقول هذا رجل أخوك . ومثل ذلك في القبح هذا زيد أسود الناس وهذا زيد سيد الناس حدثنا بذلك يونس عن أبي عمرو . ولو حسن أن يكون هذا خبرا للمعرفة لجاز أن يكون خبرا للنكرة فتقول هذا رجل سيد الناس من قبل أن نصب هذا رجل منطلقا كنصب هذا زيد منطلقا فينبغي لما كان حالا للمعرفة أن يكون حالا للنكرة . فليس هكذا ولكن ما كان صفة للنكرة جاز أن يكون حالا