سيبويه

103

كتاب سيبويه

أو يكون الآخر لم يصل إليه علم وصل إلى الأول المسمى . وبمنزلة هذه النجوم الأربعاء والثلاثاء إنما يريد الرابع والثالث وكلها أخبارها كأخبار زيد وعمرو . فإن قلت هذان زيدان منطلقان وهذان عمران منطلقان لم يكن هذا الكلام إلا نكرة من قبل أنك جعلته من أمة كل رجل منها زيد وعمرو وليس واحد منها أولى به من الآخر . وعلى هذا الحد تقول هذا زيد منطلق . ألا ترى أنك تقول هذا زيد من الزيدين أي هذا واحد من الزيدين [ فصار ] كقولك هذا رجل من الرجال . وتقول هؤلاء عرفات حسنة وهذان أبانان بينين . وإنما فرقوا بين أبانين وعرفات وبين زيدين وزيدين من قبل أنهم لم يجعلوا التثنية والجمع علما لرجلين ولا لرجال بأعيانهم وجعلوا الاسم الواحد علما لشئ بعينه كأنهم قالوا إذا قلت أئن بزيد إنما تريد هات هذا الشخص الذي نشير [ لك ] إليه . ولم يقولوا إذا قلنا جاء زيدان فإنما نعني شخصين بأعيانهما قد عرفا قبل ذلك وأثبتا ولكنهم قالوا إذا قلنا قد جاء زيد فلان وزيد بن فلان فإنما نعني شيئين بأعيانهم [ فهكذا تقول إذا أردت أن تخبر عن معروفين