سيبويه

57

كتاب سيبويه

هذا باب ما أُجْرَى مَجْرى لَيْسَ في بعض المواضع بلغة أهل الحجاز ثم يَصيرُ إلى أصله وذلك الحرفُ ما . تقول ما عبدُ الله أخاك وما زيدٌ منطلقاً . وأمّا بنو تميم فيجرونها مجرى أما وهل أي لا يعملونها في شئ وهو القياس لأنه بفعل وليس ما كليس ولا يكون فيها إضمار وأما أهلُ الحجاز فيشبَهونها بلَيْسَ إذ كان معناها كمعناها كما شبّهوا بها لاتَ في بعض المواضع وذلك مع الحِين خاصّةً لا تكون لاتَ إّلا مع الحين تُضْمِرُ فيها مرفوعا وتَنْصِبُ الحين لأنّه مفعول به . ولم تَمكَّنْ تمكُّنَها ولم تستعمل إلا مضَمراً فيها لأنَّها ليستْ كليس في المخاطَبة والإِخبار عن غائبٍ تقول لستَ ولستِ وليسوا وعبدُ الله ليس ذاهبا فتَبْنِى على المبتدأ وتُضْمِرُ فيه ولا يكون هذا في لات لا تقول عبدُ الله لاتَ منطلقاً ولا قومُك لأتُوا منطلِقينَ . ونَطيرُ لاتَ في أنّه لا يكون إِلاَّ مضمرَا فيه ليس ولاَ يكون في الاستثناء إذا قلت أتَوْني ليس زيداً ولا يكونُ بِشْراً .