سيبويه

423

كتاب سيبويه

وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقول مررتُ برجلٍ هَدَّك من رجلٍ ومررتُ بامرأةٍ هدَّتْك من امرأةٍ فجعله فعلا مفتوحاً كأَنه قال فَعَلَ وفَعَلَتْ بمنزلة كَفاك وكَفَتْك . ومن النعت أيضاً مررتُ برجلٍ مِثْلِك . فمِثْلُك نعتٌ على أنّك قلت هو رجلٌ كما أنك ويكون نعتاً أيضاً على أنه لم يَزِدْ عليك ولم يَنقص عنك في شئ من الأمور . ومثلُه مررتُ برجلٍ مِثْلِك أي صُورتُه شَبيهةٌ بصورتِك وكذلك مررتُ برجلٍ ضَرْبِك وشِبْهِكَ . وكذلك نَحْوِك يُجْرَيْنَ في المعنى والإِعرابِ مُجْرًى واحدا وهنّ مضافاتٌ إلى معرفةٍ صفاتٌ لنكرةٍ . ويونسُ يقول هذا مِثلُكَ مُقبِلا وهذا زيدٌ مِثْلَك إذا قدَّمه جعله معرفة وإذا أخَّره جعله نكرة . ومن العرب من يوافِقُه على ذلك . ومنه مررتُ برجلٍ شَرُّ منك فهو نعتٌ على أنه نقصَ أَنْ يكون مثَله . ومنه مررتُ برجلٍ خيرٍ منك فهو نعتٌ له بأنَّه قد زاد على أن يكون مثلَه . ومنه مررتُ برجلٍ غَيْرِك فغيرُك نعتٌ يُفصَل به بين مَنْ نَعَتَّه بغَيْرٍ وبين من أضَفتَها إليه حتَّى لا يكون مثلَه أو يكونَ مَرَّ باثنين . ومنه مررتُ برجلٍ آخَرَ فآخر نعتٌ على نحو غَيْرِ .