سيبويه

420

كتاب سيبويه

ومُذْ وعنْ ورُب وما أشبه ذلك . وكذلك أخذتُه عن زيدٍ وإلى زيدٍ . وأمّا الحروفُ التي تكون ظرفاً فنحو خَلفَ وأَمامَ وقدام ووراء وفوق وتحت وعند وقبل ومع علي لأنك تقول من عليك كما تقول من فوقك وذهب من معه . وعن أيضاً ظرف بمنزلة ذات اليمين والناحية . ألا ترى أنك تقول من عن يمينك كما تقول من ناحية كذا وكذا . وقبالة ومكانك ودون وقبل وبعد وإزاء وحذاء وما أشبه هذا من الأمكنة والأزمنة . وذلك قولك أنت خلف عبد الله وأما زيد وقُدّام أخيك . وكذلك سائُر هذه الحروف . وهذه الظروفُ أسماءٌ ولكنها صارت مواضعَ للأشياءِ . وأمّا الأسماءُ فنحوُ مِثلٍ وغَيرٍ وكُلِّ وبَعْضٍ . ومثلُ ذلك أيضاً الأسماءُ المختصَّةُ نحوُ حِمارٍ وجِدارٍ ومالٍ وأَفعَلَ نحوَ قولك هذا أَعْمَلُ الناسِ وما أشِبه هذا من الأسماء كلِّها وذلك قولك هذا مِثْلُ عبدِ الله وهذا كلُّ مالِكَ وبعضُ قومك وهذا حمارُ زيدٍ وجِدارُ أخيك ومالُ عمرٍو . وهذا أَشَدُّ الناسِ . وأمَّا الباء وما أشبهها فليست بظروف ولا أسماءٍ ولكنَّها يضاف بها