سيبويه

300

كتاب سيبويه

وقال : وكنتَ هناك أنتَ كريمَ قيسِ * فما القَيْسيُّ بعدَك والفِخارُ وإنَّما فُرق بين هذا وبين الباب الأوّل لأنَّه اسمٌ والأوّلُ فعلٌ فأُعمل كأَنّك قلت في الأوّل ما صنعتَ أخاك وهذا مُحالٌ ولكنْ أردتُ أن أمثَّلَ لك . ولو قلتَ ما صنعتَ مع أخيك وما زلتُ بعبد الله لكان مع أخيك وبعبدِ الله في موضع نصبٍ . ولو قلت أنتَ وشأنُك كنتَ كأَنّك قلت أنتَ وشأنُك مَقرونانِ وكلُّ امرئٍ وضيَعْته مقرونانِ لأنَّ الواو في معنى مَعَ هنا يَعمل فيما بعدها ما عَمِلَ فيما قبلها من الابتداء والمبتدإ . ومثله أنتَ أَعلَمُ ومالُكَ فإِنَّما أردتَ أنت أَعلمُ مع مِالك . وأنتَ أعلمُ وعبدُ الله أي أنت أَعلمُ مع عبد الله . وإن شئت كان على الوجه الآخَر كأنك قلت أنت وعبد الله أعلم من غيركما فإن قلت أنت أعلم وعبد الله في الوجه الآخَر فإِنَّها أيضاً تُعمِل فيما بعدها الابتداء كما أعلمتَ في ما صنعتَ وأخاك صنعتَ . فعلى أَيِّ الوجَهْينِ وجَّهتَه صار على المبتدأ