سيبويه
301
كتاب سيبويه
لأنّ الواو في المعنيينِ جميعاً يَعمل فيما بعدها ما عَمل في الاسم الذي تَعطفه عليه . وكذلك ما أنتَ وعبدُ الله وكيف أنتَ وعبدُ الله كأَنك قلت ما أنت وما عبدُ الله وأنت تريد أن تحقِّر أمرَه أو ترفع أمره . وكذلك كيف أنت وعبدُ الله وأنت تريد أن تَسأل عن شأنهما لأنك إنَّما تَعطف بالواو إذا أردت معنى مَعَ على كَيْفَ وكيف بمنزلة الابتداء كأَنك قلت وكيف عبدُ الله فعَملتْكما عَمِلَ الابتداءُ لأنَّها ليستْ بفعِل ولأنَّ ما بعدها لا يكون إلاَّ رفعا . يدّلك على ذلك قول الشاعر وهو زيادٌ الأَعجمُ ويقال غيرهُ : تكلِّفُنِي سَوِيقَ الكَرْمِ جَرمٌ * وما جَرْمٌ وما ذاك السَّويقُ