سيبويه
218
كتاب سيبويه
ولصار جوابَ مَتَى . وجميعُ ما ذكرت لك مما يكون على مَتى يكون مجرًى على كَمْ ظرفا وغيرَ ظرف . وبعضُ ما يكون في كَمْ لا يكون في مَتَى نحوُ اللَّيلَ والنَّهارَ والدَّهرَ لأنَّ كَمْ هو الأوّلُ فجُعلَ الأخِرُ تَبَعاً له . ولا يكون الدَّهرُ واللَّيل والنهار إلا على العِدّة جوابا لكَمْ . وتقول سيرَ عليه الليلُ تعنى ليلَ ليلتك وتَجرى على الأصل . كما تقول في الدهر سيرَ عليه الدَّهرُ وإنما تعنى بعضَ الدهر ولكنَّه يكثَّر كما يقول الرجلُ جاءني أهلُ الدنيا وعسى أن لا يكونَ جاءه إلا خمس فاستَكثرهم . وكذلك شَهْرَا ربيعٍ حين ثنّيتَ جاء على العدد عندهم لا يجوز أن تقول يَضرب شَهْرَي ربيعٍ وأنت تريد في أحدهما كما لا يجوز لك في اليومينِ وأَشباهِهما . فليس لك في هذه الأشياءِ إلاّ أَنْ تُجْرِيَهَا على ما أَجروها ولا يجوز لك أن تريد بالحرف غيرَ ما أرادوا .