عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

91

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها شهاب الدين أحمد بن صدقة الشيخ الفاضل الشافعي أحد العدول بدمشق توفي وهو متوجه إلى مصر بالعريش في أواخر جمادى الآخرة وفيها قاضي القضاة العلامة شهاب الدين أحمد الشيشي المصري الحنبلي ولي قضاء الحنابلة بمصر سنين وكان إماما علامة وتوفي في صفر وولي قضاء الحنابلة عوضه ولده قاضي القضاة عز الدين وفيها زين الدين ومحب الدين بركات بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأذرعي الدمشقي العاتكي الشافعي الشهير بابن سقط الشيخ الإمام الفاضل ولد في سابع عشر شعبان سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وكان أحد عدول دمشق وتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر شوال وفيها تقريبا شرف الدين شرف الصعيدي الشيخ الصالح الورع الزاهد دخل مصر في أيام الغوري وأقام بها حتى مات وكان يصوم الدهر ويطوي أربعين يوما فأكثر وبلغ الغوري أمره فحبسه في بيت وأغلق عليه الباب ومنعه الطعام والماء ثم أخرجه فصلى بالوضوء الذي دخل به فاعتقده الغوري اعتقادا عظيما وكان يكاشف بما يقع للولاة وغيرهم قاله في الكواكب وفيها شيخ بن عبد الله بن العيدروس الشريف اليمني الشافعي قال حفيده في النور السافر كان من أعيان عباد الله الصالحين وخلاصة المقربين حسن الأخلاق والشيم جميل الأوصاف معروفا بالمعروف والكرم سليم الصدر رفيع القدر صحب غير واحد من الأكابر كأبيه الشيخ عبد الله العيدروس وعمه الشيخ علي وعمه الشيخ أحمد وأخيه الشيخ أبي بكر ومن في طبقتهم وأخذ عنهم وتخرج بهم وصار وحيد عصره ومن المشار إليهم في قطره ومحاسنه كثيرة وبحار فضائله غزيرة لا سبيل إلى حصرها والأولى الآن طيها دون نشرها وفيه يقول حفيده وسميه سيدي الشيخ الوالد قدس الله روحه : وفي شيخ ابن عبد الله جدي * معاشرة لحسن الخلق تبدي له قلب منيب ذو صفاء * سليم الصدر بالإنفاق يسدي