عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

92

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

له في الأوليا حسن اعتقاد * كريم الأصل ذو فخر ومجد تربي بالولي القطب حقا * أبوه العيدروس الخير يهدي انتهى بحروفه وفيها قاضي القضاة نجم الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الراميني الأصل الدمشقي الصالحي الحنبلي ولد سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وأخذ عن والده وغيره وولي قضاء قضاة الحنابلة بدمشق مرارا آخرها سنة عشر وتسعمائة واستمر فيه إلى أن توفي ليلة الجمعة ثاني شوال ودفن بالصالحية على والده وكانت له جنازة حافلة حضرها نائب الشام سيباي والقضاة الثلاثة وخلائق لا يحصون وفيها سراج الدين عمر بن شيخ الإسلام علاء الدين علي بن عثمان بن عمر بن صالح الشهير بابن الصيرفي الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع أو خمس وعشرين وثمانمائة وقيل سنة ثلاثين وكان إماما عالما علامة خطيبا مصقعا له أسانيد عالية بالحديث النبوي وولي نيابة القضاء بدمشق مدة طويلة والعرض والتقرير وباشر خطابة الجامع الأموي نحو أربعين سنة وتوفي ليلة الأحد سابع شوال وصلى عليه السيد كمال الدين بن حمزة بالأموي ودفن بمقبرة باب الصغير على والده الحافظ علاء الدين الصيرفي غربي مسجد النارنج وفيها أبو حفص عمر البجائي المغربي المالكي الإمام العلامة القدوة الحجة الفهامة ولي الله تعالى والعارف به قدم إلى مصر في زمان السلطان الغوري وصار له عند الأكابر وغيرهم القبول التام وكان له كشف ظاهر يخبر بالوقائع الآتية في مستقبل الزمان فتقع كما أخبر وهو ممن أخبر بزوال دولة الجراكسة وقتالهم لابن عثمان وقال أن الدولة تكون للسلطان سليم ومر على المعمار وهو يعمر القبة الزرقاء للغوري تجاه مدرسته فقال ليس هذا قبر الغوري فقالوا له وأين قبره فقال يقتل في المعركة فلا يعرف له قبر وكان الأمر كما قال وكان شابا طويلا جميل الصورة طيب الرائحة على الدوام حفظ المدونة الكبرى للإمام مالك وسمع الحديث الكثير وكان يصوم الدهر وقوته في الغالب الزبيب ولم يكن على رأسه