عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
89
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
إلى أن وصل ابنه عبد الله باستدعائه إليه فمات بعد قدومه في ليلة الاثنين سادس عشر المحرم ودفن إلى جنب والده بمجنة باب سهام انتهى وفيها المولى مظفر الدين علي بن محمد الشيرازي العمري الشافعي قطن حلب سنة ست عشرة وتسعمائة وأخذ بها عن جماعة منهم الشمس بن بلال وكتب حواشي على الكافية وكان صهرا لمنلا جلال الدواني وكان ماهرا في المنطق حتى كان يقول عنه منلا جلال الدين لو كان المنطق جسما لكان هو منلا مظفر الدين وذكر في الشقائق أنه دخل بلاد الروم وكان المولى ابن المؤيد قاضيا بالعسكر وكان المنلا مظفر الدين مقدما عليه حال قراءتهما على الدواني فأكرمه ابن المؤيد إكراما عظيما وعرضه على السلطان أبي يزيد فأعطاه مدرسة مصطفى باشا بالقسطنطينية فدرس بها مدة ثم أعطاه إحدى المدارس الثمان فدرس بها مدة أيضا ثم أضرت عيناه فعجز عن إقامة التدريس فعين له السلطان سليم خان كل يوم ستين درهما بطريق التقاعد وتوطن مدينة بروسا قال وكانت له يد طولى في الحساب والهيئة والهندسة وزيادة معرفة بعلم الكلام والمنطق خاصة في حاشية التجريد وحواشي شرح المطالع قال ورأيت على كتاب أقليدس من فن الهيئة أنه قرأه من أوله إلى آخره على الفاضل أمير صدر الدين الشيرازي قال وكتب عليه حواشي محال مشكلات قال وكان سليم النفس حسن العقيدة صالحا مشتغلا بنفسه راضيا من العيش بالقليل واختار الفقر على الغنى وكان يبذل ماله للفقراء والمحاويج وقال ابن الحنبلي أنه مات مطعونا في هذه السنة وقال في الشقائق أنه مات بمدينة بروسا سنة اثنتين وعشرين فالله أعلم وفيها القاضي علاء الدين علي الرملي الفاضل خليفة الحكم العزيز بدمشق قال في الكواكب قتل بين المغرب والعشاء ليلة السبت حادي جمادى الآخرة بسوق الرصيف بالقرب من الجامع الأموي وهو السوق المعروف الآن بدرويش باشا عند باب البريد خرج عليه جماعة