عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
88
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها شهاب الدين أحمد بن حسن مفتي مدينة تعز من اليمن توفي بها يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى وفيها الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر بأفضل الحضرمي قال في النور ولد سنة خمسين وثمانمائة وارتحل لطلب العلم إلى عدن وغيرها وأخذ عن الإمامين محمد بن أحمد بأفضل وعبد الله بن أحمد مخرمة ولازم الثاني وتخرج به وانتفع به كثيرا وأخذ أيضا عن البرهان بن ظهيرة وتميز واشتهر ذكره وبعد صيته وأثنى عليه الأئمة من مشايخه وغيرهم وكان حريا بذلك وكان إماما عالما عاملا عابدا ناسكا ورعا زاهدا شريف النفس كريما سخيا مفضالا كثير الصدقة حسن الطريقة لين الجانب صبورا على تعليم العلم متواضعا حسن الخلق لطيف الطباع آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر له حرمة وافرة عند الملوك وغيرهم حافظا أوقاته لا يرى إلا في تدريس علم أو مطالعة كتاب أو اشتغال بعبادة وذكر ولي التدريس بجامع الشحر وانتصب فيها للإشغال والفتوى وصار عمدة القطر وانتهت إليه رياسة الفقه في جميع تلك النواحي ولم يزل على ذلك حتى توفي يوم الأحد خامس شهر رمضان ودفن في طرف بلد الشحر من جهة الشمال في موضع موات وهو أول من دفن هناك ودفن الناس إلى جانبه حتى صارت مقبرة كبيرة انتهى وفيها زين الدين عبد الحق بن محمد البلاطنسي الشافعي الإمام العلامة ولد في سنة ست وخمسين وثمانمائة وتوفي فجأة يوم الأربعاء سابع شعبان وصلى عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة ثالث رمضان قاله في الكواكب وفيها عفيف الدين عبد العليم بن القاضي جمال الدين محمد بن حسين القماط اليمنى قال في النور كان نعم الرجل فقها وصلاحا ودينا وأمانا وعفة وصيانة قدم في السنة التي قبلها من مدينة أب متوعكا إلى زبيد بعد طلوع ولده عفيف الدين عبد الله إليه فجعله نائبا له وقدم المدينة فلم يزل بها مريضا