عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

84

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أشهر وتسعة عشر يوما وتوفي ليلة الاثنين حادي عشر جمادى الآخرة ودفن بها في أرض موات بشاهق جبل حسبما أوصى به قال ودفن خارج حضرته المشرفة رجلان وصبيان وامرأتان وأيضا امرأتان وبنتان الرجلان محمد المكناسي وعمر الأندلسي والصبيان ولدي عبد الله وكان عمره ثلاث سنين وموسى بن عبد الله التركماني والإمرأتان أم إبراهيم وبنتها عائشة زوجة الذعري والإمرأتان الأخريتان مريم القدسية وفاطمة الحموية وسألته عند وفاته أين أجعل دار هجرتي فقال مكان يسلم فيه دينك ودنياك ثم تلا قوله تعالى « الذين تتوفاهم الملائكة » الآية وفيها سراج الدين أبو حفص عمر بن عبد العزيز الفيومي الأصل الدمشقي قال في الكواكب كانت له مشاركة جيدة وقال الشعر الحسن وله ديوان شعر في مجلد ضخم ومدح الأكابر والأعيان وخمس البردة تخميسا حسنا ورزق فيه السعادة التامة واشتهر في حال حياته وكتبه الناس لحسنه وعذوبة ألفاظه ومن شعره : إن كان هجري لذنب حدثوك به * عاتب به ليبين العبد أعذاره وإن يكن حظ نفس ماله سبب * فلا تطعها فإن النفس أمارة وتوفي بدمشق ودفن بمقبرة باب السريجة على والده وفيها شمس الدين أبو الفضل محمد بن صارم الدين إبراهيم الرملي الشافعي الشهير بابن الذهبي الإمام العالم أحد الشهود المعتبرين بدمشق ذكر النعيمي أنه كان قائما بخدمة الشيخ رضى الدين الغزي وأن ميلاده كان سنة تسع وخمسين وثمانمائة وقال البدر الغزي كان يعرف القراءات وتوفي بدمشق ليلة الجمعة ثالث عشر المحرم بعد عوده من القاهرة وفيها عز الدين محمد بن شهاب الدين أحمد الكوكاجي الحموي ثم الدمشقي الحنبلي أقضى القضاة ولد بعد الأربعين وثمانمائة وتوفي عشية الثلاثاء تاسع