عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
85
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عشر ذي القعدة بدمشق وصلى عليه بالجامع الأموي ودفن بالروضة من سفح قاسيون وفيها جمال الدين محمد بن إسماعيل المشرع عجيل اليمني قال في النور كان إماما عالما صالحا توفي بمدينة زبيد ضحى يوم الخميس الثالث عشر من شهر رمضان ودفن إلى جنب أبيه قبلي تربة الشيخ إسماعيل الجبرتي انتهى وفيها شمس الدين محمد بن خليل الشيخ الإمام العالم الطرابلسي الشافعي خليفة الحكم بمدينة طرابلس دخل إلى دمشق في ضرورة له فتوفي بها غريبا يوم الأربعاء سابع شعبان ودفن بباب الفراديس وفيها محمد بن عبد الرحمن الأسقع باعلوي اليمني الشافعي قال في النور حفظ الحاوي ومنظومة البرماوي في الأصول وألفية ابن مالك وقرأ الكثير ودأب في الطلب وأخذ عن الكثير من الأعلام منهم إبراهيم بن ظهيرة والسخاوي وله منه إجازة ومكث في مكة مدة لطلب العلم وحصل الكثير من العلوم وأقبل على نفع الناس إقراء وإفتاء مع الدين المتين والتحقيق والإتقان وشدة الورع والزهد والعبادة والخمول وكان حسن التقرير أخذ عنه غير واحد وتوفي بتريم في شوال ومن كراماته أن بعض خدمه سرق داره فقال له اذهب إلى المكان الفلاني تجد ما أخذ لك ففعل فوجد ما سرق له في ذلك المكان الذي عينه انتهى وفيها تقريبا المولى قوام الدين يوسف العالم الفاضل الشهير بقاضي بغداد كان من بلاد العجم من مدينة شيراز وولي قضاء بغداد مدة فلما حدثت فيه فتنة ابن أردبيل ارتحل إلى ماردين وسكن بها مدة ثم رحل إلى بلاد الروم فأعطاه السلطان أبو يزيد سلطانية بروسا ثم إحدى الثمانية وكان عالما متشرعا زاهدا وقورا صنف شرحا عظيما على التجريد وشرحا على نهج البلاغة وكتابا جامعا لمقدمات التفسير وغير ذلك رحمه الله تعالى