عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
79
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وستين وثمانمائة وكان عالما بالكتاب والسنة حافظا لكتاب الله تعالى مواظبا على تلاوته ليلا ونهارا قائما بما جرى عليه سلفه من الأوراد والأذكار وإكرام الوافدين والفقراء والمساكين وبذل الجاه في الشفاعات للمسلمين وإصلاح ذات بينهم ولله در من قال فيه : إن الحسين تواترت أخباره * في فضله عن سادة فضلاء غيث يسح على العفاة سحابه * سحا إذا شحت يد الأنواء تال لآثار النبي محمد * متمسك بالسنة البيضاء ورث المكارم والعلى عن سادة * ورثوا عن الآباء فالآباء وروى عن والده أنه كان يقول كنت كثير الدعاء في سجودي أن يرزقني الله ولدا عالما سنيا وأرجو أن يكون هو الحسين قال في النور وكان مشاركا في جميع العلوم المنطوق منها والمفهوم ومن مشايخه الفقيه عبد الله ابن أحمد باكثير والقاضي إبراهيم بن ظهيرة والشيخ عبد الهادي السودي قبل أن ينجذب وكانت له اليد الطولى في علم الفلك وحج وجاور بمكة سنتين وزار قبر جده مرتين وتوفي بتريم في سادس عشر المحرم ودفن عند أبيه انتهى وفيها خليل العالم الفاضل المولى الرومي الحنفي المشهور بمنلا خليل كان حليما كريما متواضعا متخشعا إلا أنه كان يغلب عليه الغفلة في سائر أحواله درس في بعض مدارس الروم ثم بإحدى الثمانية ثم بمدرسة أدرنة ثم أعطى قضاء القسطنطينية في دولة السلطان أبي يزيد ثم قضاء العسكر الأناضولي ثم الروم أيلي ومات على ذلك في أوائل دولة السلطان سليم خان قاله في الكواكب وفيها العارف بالله تعالى رستم خليفة الرومي البرسوي الحنفي أصله من قصبة كونيك من ولاية أناضولي وأخذ الطريق عن العارف حاجي خليفة الرومي وكان له خوارق ويتستر بتعليم الأطفال ولا يتكلم إلا عن ضرورة وله أنعام تام على الأغنياء والفقراء وإذا أهدى إليه أحد شيئا كافأه