عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
69
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
شيخنا العلامة الموصلي كما نبه على ذلك في ديباجته ولم يزل على ديانته يتعاطى صنعة التجارة إلى أن مات وكان الناس مضطرين إلى الغيث فأنزله الله في أول ليلة مكث في قبره رحمه الله تعالى انتهى وفيها فقيه بيت الفقيه باليمن عبد الله بن الخطيب بن أحمد بن حشيبر اليمني قال في النور توفي ببلده يوم الاثنين خامس عشر ربيع الآخر وكان فقيه بلده وعالمها وفيها زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن إبراهيم الشيخ الإمام القدوة الزاهد الرباني الدمشقي الصالحي الحنبلي حفظ القرآن العظيم ثم قرأ المقنع وغيره واشتغل وحصل وأخذ الحديث عن ابن زيد وابن عبادة وغيرهما وكان يقرئ الأطفال في مكتب مسجد ناصر الدين غربي مدرسة أبي عمر وكان يقرأ البخاري في البيوت والمساجد وجامع الحنابلة بسفح قاسيون وكان إذا ختم البخاري في الجامع المذكور يحضر عنده خلائق فإنه كان فصيحا وله في الوعظ مسلك حسن ثم انجمع في آخر عمره عن الناس وقطن بزاوية المحيوي الرجيحي بالسهم الأعلى إماما لها وقارئا للبخاري وتوفي في هذه السنة ودفن بالروضة وفيها العارف بالله تعالى عبد القادر ابن محمد بن عمر بن حبيب الصفدي الشافعي صاحب التائية المشهورة قال في الكواكب أخذ العلم والطريق عن الشيخ العلامة الصالح شهاب الدين بن أرسلان الرملي صاحب الصفوة وعن غيره وكان خامل الذكر بمدينة صفد مجهول القدر عند أهلها لا يعرفون محله من العلم والمعرفة وكان يقرئ الأطفال ويباشر وظيفة الأذان حتى لقيه سيدي علي بن ميمون فسمع شيئا من كلامه فشهد له بالذوق وأنه من أكابر العارفين وأعيان المحبين فهنالك نشر ذكره وعرف الناس قدره كما ذكر ذلك الشيخ علوان الحموي في أول شرح تائية ابن حبيب قال النجم وحدثني بعض الصالحين الثقات أن السيد علي ابن ميمون كان سبب رحلته من المغرب طلب لقى جماعة أمره بعض رجال المغرب