عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
64
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ويأمره بالصبر وهي مسجاة بين يديه بثوب فعزاه وصبره فلم يفد فيه ذلك وأكب على قدمي الشيخ يقبلهما وقال يا سيدي إن لم يحي الله هذه مت أنا أيضا ولم تبق لي عقيدة في أحد فكشف سيدي عن وجهها وناداها باسمها فأجابته لبيك ورد الله روحها وخرج الحاضرون ولم يخرج سيدي الشيخ حتى أكلت مع سيدها الهريسة وعاشت مدة طويلة قال وقد صنف في مناقبه غير واحد من العلماء الأعلام وله مؤلفات منها ثلاثة أوراد بسيط ووسيط ووجيز وديوان شعر منه : أنا الجواد ابن عبد الله إن عرضت * للجود مكرمة أني لها الشاري وأني العيدروس ابن البتول إذا * حر تسلسل من أصلاب أطهار أما ترى أنني قضيت دين أبي * وكان ذاك ثلاثون ألف دينار مجدي قديم أخير لا يسايره * مجد لما حزت من صبر وإيثار توفي ليلة الثلاثاء رابع عشر شوال بعدن وقبره بها أشهر من الشمس الضاحية يقصد للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة انتهى ملخصا قلت ولعله هو مبتكر القهوة المتقدم ذكره في سنة تسع وتسعمائة فليحرر والله سبحانه وتعالى أعلم وفيها شهاب الدين أحمد بن كرك الصالحي الحنفي العدل قال ابن طولون اشتغل على شيخنا الزيني بن العيني وغيره وذهب إلى مصر صحبة التاج نائب ديوان القلعة فمرض في بيت أمير مجلس سودون العجمي فتوفي يوم السبت تاسع عشر شوال وأوقف وقفا على ذريته وعتقائه وقراءة بخارى انتهى وبخط القاضي أكمل بن مفلح هذا جد والدتي أبو أمها وهو حلبي الأصل يعرف بابن شموا معلم دار الضرب بها ولابن شموا وقف بحلب وفي آخره كتبه أكمل بن ستيته بنت آمنة بنت أحمد بن كرك انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن عيد الحنفي ولي نيابة القضاء بالقاهرة وسافر إلى دمشق وولي بها نيابة القضاء عن ابن يوسف وتزوج بدمشق زوجة