عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

65

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

القاضي إسماعيل الحنفي وطلع هو وهي إلى البستان بالمزاز فنزل عليه السراق ليلا فقتلوه وقتلوا غلامه فأصبح نائب الشام سيباي رسم على زوجته بسببه وكان ذلك يوم الخميس ثاني عشري ذي الحجة قاله في الكواكب وفيها محي الدين عبد القادر بن محمد بن عثمان بن علي المارديني الأصل الحلبي المولد والمنشأ والدار والوفاة الشافعي الشهير بالأبار هو وأبوه لأنه كان يصنع الابر بحانوت له ثم اشتغل بالعلم ورحل في طلبه وأخذ الحديث عن السخاوي وكتب له إجازة حافلة وسمع منه المسلسل بالأولية وغيره وأخذ الفقه وغيره عن الشمس الجوجري وغيره وأجازه وأذن له بالافتاء وأثنى عليه ومدحه وأنشده لنفسه ملمحا ومضمنا : كانت مسائلة الركبان تخبرنا * عن علمكم ثم عنكم أحسن الخبر ثم التقينا وشاهدت العجائب من * غزير علم حمته دقة النظر فقلت حينئذ والله ما سمعت * أذناي أحسن مما قد رأى بصري وبالجملة فقد برع وساد وأكب واجتهد حتى صار فقيه حلب ومفتيها وأخذ عنه فضلاؤها كالبرهان العمادي والزين بن الشماع وكان مع البراعة حسن العبارة شديد التحري في الطهارة طارح التكلف ظاهر التقشف حسن المحادثة حلو المذاكرة اتفق على محبته الخاص والعام وكانت علامة القبول والصدق ظاهرة في أقواله وأفعاله قال ابن الحنبلي وكان يقول نحن من بيت بماردين مشهور ببيت رسول وجدنا الشيخ أرسلان الدمشقي غير أني لا أحب بيان ذلك خوفا من أن أنسب إلى تحميل نسبي على الغير وأن يقدح في بذلك وتوفي في يوم الثلاثاء خامس عشر ذي القعدة وفيها بدر الدين محمد بن جمعة الفيومي الحنفي أحد أعيان علما مصر ومشاهيرهم دخل إلى الروم مرتين ودخل فيهما دمشق قال النجم الغزي وكتب بدمشق عند جوازه بها قاصدا للملك أبي يزيد بن عثمان في نصف