عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
43
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
قال في النور السافر كان إماما فقيها علامة صالحا رأس المفتين بمدينة زبيد توفي بها يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر رمضان انتهى وفيها علاء الدين علي البكاي الرومي الحنفي قرأ على علماء عصره وصار مدرسا ببعض مدارس الروم ثم درس في سلطانية بروسا ثم بإحدى الثمان ثم نصب مفتيا ببروسا وكان عالما سليم الطبع شديد الذكاء انتفع به كثيرون وتوفي في هذه السنة وقيل في تاريخه وحيد مات مرحوما سعيدا وفيها الشيخ الإمام العلامة يس الشافعي شيخ المدرسة البيبرسية توفي في سادس عشري ذي الحجة واستقر عوضه في المشيخة العلامة كمال الدين الطويل وفيها جمال الدين يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي الشهير بابن المبرد الصالحي الحنبلي ولد سنة أربعين وثمانمائة وقرأ على الشيخ أحمد المصري الحنبلي والشيخ محمد والشيخ عمر العسكريين وصلى بالقرآن ثلاث مرات وقرأ المقنع على الشيخ تقي الدين الجراعي والشيخ تقي الدين بن قندس والقاضي علاء الدين المرداوي وحضر دروس خلائق منهم القاضي برهان الدين بن مفلح والبرهان الزرعي وأخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر وابن العراقي وابن البالسي والجمال بن الحرستاني والصلاح بن أبي عمر وابن ناصر الدين وغيرهم وكان إماما علامة يغلب عليه علم الحديث والفقه ويشارك في النحو والتصريف والتصوف والتفسير وله مؤلفات كثيرة وغالبها أجزاء ودرس وأفتى وألف تلميذه شمس الدين بن طولون في ترجمته مؤلفا ضخما وتوفي يوم الاثنين سادس عشر المحرم ودفن بسفح قاسيون وفيها شمس الدين محمد بن عبد الكافي المصري الخطيب بجامع القلعة الشهير بالدمياطي قال الشعراوي كان يقضي خارج باب القوس والناس يقرأون عليه العلم وكان لا يأخذ على القضاء أجرا وكان طويلا سمينا جدا ومع ذلك يتوضأ لكل صلاة من الخمس قال وما سمعته مدة قراءتي عليه يذكر