عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

44

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أحدا من أقرانه الذين يرون نفوسهم عليه إلا بخير وكان كثير الصمت كثير الصيام طالبا للهزال فيزيد سمنه حلو المنطق حلو المعاشرة كريم النفس انتهى توفي بالقاهرة في ثاني عشر جمادى الآخرة ودفن بالقرافة وفيها قاضي القضاة محب الدين أبو الفضل محمد بن علي بن أحمد بن جلال بن عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن القصيف الدمشقي الحنفي ولد سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بمنزلة ذات حج من درب الحجاز وحفظ القرآن العظيم والمختار وعدة كتب واشتغل وبرع وأفتى ودرس بالمدرسة القصاعية عدة سنين وسمع الحديث على أبي الفتح المدني والتقي بن فهد وغيرهما وصنف كتاب دليل المحتار إلى مشكلات المختار ولم يتم وولي قضاء الشام مرات قال ابن طولون وظلم نفسه بأمور سامحه الله فيها وتوفي يوم الخميس سادس ربيع الأول وفيها شمس الدين محمد بن شرف الدين موسى بن عيسى العجلوني الدمشقي الصالحي الشافعي ولد بالصالحية سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وكان عالما صالحا توفي يوم الخميس ثاني ربيع الأول ودفن بمسكنه بزاوية محمد الخوام الشهير بالقادري بالصالحية وفيها ولي الدين محمد بن محمد الشيخ الفاضل ابن الشيخ العالم محب الدين المحرقي المباشر بالبيمارستان المنصوري بالقاهرة توفي بها في هذه السنة ختام ربيع الأول وفيها أقضى القضاة ولي الدين محمد بن فتح الدين محمد النحريري المصري المالكي الإمام العلامة توفي سابع ربيع الأول بالقاهرة ودفن بالصحراء . ( سنة عشر وتسعمائة ) فيها حصل بمدينة زبيد ومدينة زيلع زلزلة عظيمة شديدة هائلة وقع منها دور وخرج أهل زيلع إلى الصحراء خوفا وفيها انقض كوكب