عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

426

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ليقرب ضبطها ويسهل حفظها وبالجملة فإنه كان آية من آيات الله تعالى خاتمة المحققين لم يخلف بعده مثله وتخرج به جماعة من بلده وغيرها منهم أخوه العلامة أحمد الأشخر وناهيك به إذ حفظ العباب للمزجد وكان أخوه يعظمه ويقدمه على سائر الطلبة غير أنه بعد ذلك ظهرت فيه طبيعة السوداء فترك الاجتماع بالناس إلا نادرا ومع ذلك لما اجتمع به الفقيه أحمد ابن الفقيه محمد باجابر حصل له عنده الحظوة التامة واختلى به أياما مدة إقامته عنده وأملى عليه شيئا كثيرا من نظم أخيه وبحث معه في مسائل فقهية وتعجب الناس لذلك فرحمهم الله تعالى جميعا . ( سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة ) فيها توفي الولي الكبير الشيخ أبو بكر بن سالم باعلوي قال في النور كان من المشايخ الأفراد المقصودين بالزيارة من أقصى البلاد وانتفع ببركته الحاضر والباد وانغمرت بنفحات أنفاسه العباد واشتهرت كراماته ومناقبه في الآفاق وسارت بها الركبان والرفاق ووقع على ولايته الاجماع والاتفاق توفي رحمه الله تعالى ليلة الأحد السابع والعشرين من ذي الحجة بعينات بكسر المهملة وسكون المثناة التحتية وقبل الألف نون وبعدها مثناة فوقية من قرى حضرموت على نصف مرحلة من تريم وفيها شهاب أحمد الشيخ بدر الدين العباسي المصري الشافعي ولد بمصر سنة ثلاث وتسعمائة وأخذ عن القاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف والنور المحلى وكمال الدين الطويل ونور الدين المليجي بالجيم وأبي العباس الطنبذاوي البكري بزبيد وحفظ المنهاج الفقهي والشاطبية والعمدة في الحديث للحافظ عبد الغني المقدسي والأربعين النواوية والأجرومية ومختصر أبي شجاع وكان عالما عاملا علامة شديد الورع قليل الاختلاط بالناس متمسكا بالكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح له اليد الطولى في علم الحرف والفلك