عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

427

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والميقات وله الشعر الرائق فمنه : كان البخاري حافظا ومحدثا * جمع الصحيح مكمل التحرير ميلاده صدق ومدة عمره * فيها حميد وانقضى في نور ولما وقف على هذه الأبيات التي نظم فيها بعضهم ما لكل فصل من المنازل على اصطلاح أهل اليمن وهي : شرط البطين ثريا دبر هقعقها * وهنة الذرع فصل الصيف قد كملا فنثرة الطرف جبه الزبرة انصرفت * عوا سماك فذا فصل الخريف خلا غفر زبانا تكلل قلب شولتها * نعامة بلدة فصل الشتا كملا واذبح بلاعا سعودا وأخب مزعمها * في بطن حوت فذا فصل الربيع تلا استحسنها وقال أنه أجاد فيها غير أنه اعتمد في ذلك على حساب المتقدمين في المنازل حيث بدأ بالشرطين وعلى حساب المتأخرين يبدأون بالفرغ المؤخر وتوفي بالهند بأحمد آباد ليلة الجمعة رابع صفر ودفن بها بتربة العرب بالقرب من تلميذه وصاحبه الشيخ عبد الرحيم العمودي وكانا في حياتهما روحين في جسد وفيها القاضي زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن الفرفور الحنفي كان إماما فاضلا شاعرا بارعا من شعره : اترك الدنيا لناس زعموا * أن فيها مرهم القلب الجريح ذاك ظن منهم بل غلط * آه منها ما عليها مستريح وأهدى سفينة لبعض أصحابه وكتب معها : سفينة وافتك يا سيدي * مشحونة بالنظم والنثر قد ملئت بالدر أرجاؤها * من أجل ذا جاءت إلى البحر وفيها أبو السعادات محمد بن أحمد بن علي الفاكهي المكي الحنبلي الإمام العلامة ولد سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة وقرأ في المذاهب الأربعة فكانت له اليد الطولى وتفنن في العلوم ومن شيوخه الشيخ أبو الحسن البكري