عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

402

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

من معارفه وتوفي رحمه الله تعالى بأسكليب وفيها مصلح الدين مصطفى بن الشيخ علاء الدين المشتهر بجراح زاده الحنفي ولد بمدينة أدرنة في صفر سنة إحدى وتسعمائة ونشأ بها طالبا للعلوم والمعارف وقرأ كتاب المفتاح باتقان وتحقيق على المولى لطف الله بن شجاع ثم هبت عليه نسمات الزهد فتلقى طريق القوم من سادات زمانه وتحمل مشاق العبادات والمجاهدات حتى صار بحرا من بحار الحقيقة وكهفا منيفا لأرباب الطريقة متخليا عن الأخلاق الناسوتية متحليا بمفاخر الحلل اللاهوتية منجمعا عن الناس معرضا عن تكلفاتهم راغبا عن بدعهم وعن خرافاتهم لا يطرق أبواب الأمراء ولا يطرف مجالس الأغنياء وله كشوفات عجيبة وإشرافات على الخواطر غريبة وتوفي بأدرنة في المحرم ودفن بقرب زاوية الشيخ شجاع . ( سنة أربع وثمانين وتسعمائة ) فيها توفي المولى رمضان المعروف بناظر زادة الرومي الحنفي الإمام العلامة قال في العقد المنظوم ولد بقصبة صوفية من بلاد الروم ونشأ في طلب العلم والأدب وأخذ عن المولى عبد الباقي والمولى برويز وصار ملازما من قطب الدين زادة وحفظ الكنز وقلد المدارس ثم قلد قضاء الشام ثم مصر ثم بروسه ثم أدرنة وقبل أن يصل إليها قلد قضاء قسطنطينية وكان ممن حاز قصب السبق في مضمار الفضائل وشهد بوفور علمه وغزارة فضله الأفاضل علما مستقيما عفيفا نزها جميل الصورة حسن السيرة متواضعا ومع هذا الفضل الباهر والتقدم الظاهر لم ير له تأليف لغاية احترازه عن النسبة إلى الخطأ وتوفي بقسطنطينية فجأة في أواسط شعبان وفيها زين العباد القيصري الحنفي ولد ببلدة قيصرية واشتغل على الشيخ شمس الدين مدرس البكتوتية ببلدة مرعش ثم رحل إلى القسطنطينية وقرأ على علمائها حتى وصل إلى خدمة سعدى جلبي محشى البيضاوي ثم بعد موته بجوى زاده وصار