عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
403
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ملازما منه وتنقل في المدارس حتى وصل إلى مدرسة بايزيد خان باماسية بثمانين وأقام بها على الافتاء والدرس إلى الموت وكان واسع العلم كثير المحفوظ قليل الاعتناء بزخارف الدنيا مكبا على الاشتغال والإشغال وكان له أخ يسمى عبد الفتاح كان فاضلا كاملا تنقل في مدارس عديدة إلى أن نقل إلى مدرسة السلطان سليمان خان بدمشق فباشرها مع الافتاء بها واستمر فيها إلى أن توفي في هذه السنة أيضا وفيها سعيد سلطاني الحبشي الحنفي قال في النور كان عالما فاضلا صالحا دينا فقيها مشاركا في كثير من العلوم يحفظ القرآن العظيم كثير العبادة يختم في رمضان خمس ختمات في الصلاة وكان أمراء الجيوش يحترمونه ويجلونه وجعلوا له معلوما يوازي خمسة عشر ألف دينار وكان محسنا لأهل العلم ولما حج قرأ على ابن حجر الهيتمي وكان له رغبة في تحصيل الكتب وابتنى بأحمد آباد مسجدا حسنا إلا أنه كان فيه كبر والكمال لله وتوفي بأحمد آباد يوم الاثنين ثالث شوال ودفن بمسجده ثم دفن إلى جنبه شيخنا الشيخ عبد المعطي باكثير انتهى وفيها عبد الله بن سعد الدين المدني السندي قال في النور أيضا كان من كبار العلماء البارعين وأعيان الأئمة المتبحرين وله جملة مصنفات منها حاشية على العوارف للسهروردي وتوفي بمكة في ذي الحجة انتهى وفيها شمس الدين محمد بن شمس الدين محمد بن الشيخ علوان الحموي الشافعي أخذ عن أبيه وغيره وتفقه وكان إماما كاملا وتوفي بحماة وفيها بدر الدين أبو البركات محمد بن القاضي رضي الدين محمد بن محمد ابن عبد الله بن بدر بن عثمان بن جابر الغزي العامري القرشي الشافعي الإمام العلامة شيخ الإسلام بحر العلوم قال ولده النجم في الكواكب ولد في وقت العشاء ليلة الاثنين رابع عشر ذي القعدة سنة أربع وتسعمائة وحمله والده إلى الشيخ أبي الفتح المزي الصوفي فألبسه خرقة التصوف ولقنه الذكر