عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

397

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وحصل عليه كثيرا من العلوم هذا مع العائلة والاحتياج إلى أن برع وفاق أقرانه وكان من العلماء العاملين مع كمال الورع والتصلب في الدين آية في الزهد والتقوى متبحرا في الفنون الشرعية والنقلية مشاركا في العلوم العقلية وكان يفسر القرآن العظيم وينتفع به الناس إلى أن توفي شهيدا في ذي القعدة وذلك أنه طبب فرهاد باشا الوزير من سلس البول فمات في أيام قلائل بالزحير فاتهم بقتله فترصد له جماعته ساعة حتى خرج من داره فضربوه بالسكاكين حتى قتلوه فغضب السلطان لذلك وصلب بعضهم ونفى الباقين وفيها الشيخ عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي المكي الشافعي قال في النور ولد في ربيع الأول عام عشرين وتسعمائة وكان إماما عالما وله تصانيف كثيرة لا تحصى منها شرحان على البداية للغزالي ورأيت منها جملة عديدة في فنون شتى ولعمري أنه كان يشبه الجلال السيوطي في كثرتها بحيث أنه يكتب على كل مسئلة رسالة مع أن عبارته ما هي بذاك رحمه الله وتوفي بمكة انتهى وفيها سراج الدين عمر بن عبد الوهاب الناشري اليمني الشافعي قال في النور ولد بمدينة زبيد وكان إماما علامة وكان سئل عما يعتاده أهل زبيد من العيد الذي في أول خميس من رجب هل له أصل وهل هو سنة أم لا فأجاب بهذه الأبيات : وسائل سال عن قوم وعادتهم * عيد الخميس الذي في مبتدأ رجب أتى معاذ بأمر الله فيه لنا * بالاتباع إلى منهاج خير نبي فصار ذلك عيدا عندنا فلذا * نخصه لمزيد الحب بالقرب ولا نقول بتخصيص الصيام له * ولا صلاة ولا شيء من القرب نعم لنا فيه تخصيص المحبة إذ * كان النجاة لنا فيه من العطب فصار اقباله فيه القبول على * قوابل القابلين الكل عن أرب ثم الصلاة مع التسليم لابرحا * على محمد خير العجم والعرب