عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

39

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الفتوح في بيان ماهية النفس والروح ورسالة في بيان نكتة التثنية في قوله تعالى « رب المشرقين ورب المغربين » مع الافراد في قوله « رب المشرق والمغرب » والجمع في قوله « برب المشارق والمغارب » وتوفي بحلب وحمل سريره برسباي الجركسي كافل حلب ودفن خارج باب المقام وفيها سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن يحيى الجهمي صاحب قرية المصباح من أصاب كان معتمد أهل أصاب ومرجعهم وعالمهم وحاكمهم قرأ على الفقيه أبي بكر البليما والقاضي جمال الدين القماط وغيرهما وكان فقيها علامة صالحا توفي ليلة الأربعاء التاسع عشر من رجب ببلده قرية المصباح قاله في النور السافر وفيها القاضي فخر الدين عثمان بن يوسف الحموي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع وأربعين وثمانمائة واشتغل بحل الحاوي الصغير على العلامة مفلح الحبشي وكان يحوكه ثم صار بوابا بالبدرائية ثم تعاني صنعة الشهادة بخدمة شرف الدين بن عيد الحنفي ثم فوض إليه نيابة الحكم القاضي شهاب الدين بن الفرفور وتوفي بدمشق يوم الاثنين ثامن عشر القعدة ودفن بمقبرة باب الفراديس . ( سنة تسع وتسعمائة ) فيها توفي الشيخ الصالح العارف بالله تعالى أبو بكر بن عبد الله الشاذلي المعروف بالعبدوس مبتكر القهوة المتخذة من البن المجلوب من اليمن وكان أصل اتخاذه لها أنه مر في سياحته بشجر البن فاقتات من ثمره حين رآه متروكا مع كثرته فوجد فيه تجفيفا للدماغ واجتلابا للسهر وتنشيطا للعبادة فاتخذه قوتا وطعاما وشرابا وأرشد أتباعه إلى ذلك ثم انتشرت في اليمن ثم في بلاد الحجاز ثم في الشام ومصر ثم سائر البلاد واختلف العلماء في أوائل