عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

370

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عدة رسائل على مواضع من شرح التجريد للشريف وله شرح على متن المراح وتوفي في أول الربيعين انتهى وفيها أحمد بن علوي بن محمد بن علي ابن جحدب بن محمد بن عبد الله بن علوي بن باعلوي اليمني الزاهد قال في النور كان يعد في حكم رجال الرسالة لشدة ورعه وتقشفه واستقامته وحسن طريقته وله في الزهد والتقلل من الدنيا حكايات لعلها لا توجد في تراجم كبار الأولياء ولم يتقدموه إلا بالسبق في الزمان ومن كراماته أنه لما حج رؤي يشرب من ماء البحر فقيل له في ذلك فقال أليس كل أحد يشربه فأخذ بعضهم ما بقي في الإناء فشربه فإذا هو حلو وكف بصره في آخر عمره وحصل عليه قبل انتقاله بأربعة أيام جذبة من جذبات الحق دهش بها عقله وتحير لبه وانغمر بها سره وأخذ عن نفسه فكان يقوم إلى الصلاة بطريق العادة وهو مأخوذ عن حسه وربما صلى إلى غير القبلة وتوفي ببلدة تريم يوم الثلاثاء ثامن عشر شهر رمضان وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد ابن علي بن حجر نسبة على ما قيل إلى جد من أجداده كان ملازما للصمت فشبه بالحجر الهيتمي السعدي الأنصاري الشافعي الإمام العلامة البحر الزاخر ولد في رجب سنة تسع وتسعمائة في محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر المنسوب إليها ومات أبوه وهو صغير فكفله الإمامان الكاملان شمس الدين بن أبي الحمايل وشمس الدين الشناوي ثم أن الشمس الشناوي نقله من محلة أبي الهيتم إلى مقام سيدي أحمد البدوي فقرأ هناك في مبادئ العلوم ثم نقله في سنة أربع وعشرين إلى جامع الأزهر فأخذ عن علماء مصر وكان قد حفظ القرآن العظيم في صغره وممن أخذ عنه شيخ الإسلام القاضي زكريا والشيخ عبد الحق السنباطي والشمس المشهدي والشمس السمهودي والأمين الغمري والشهاب الرملي والطبلاوي وأبو الحسن البكري والشمس