عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

371

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

اللقاني الضيروطي والشهاب بن النجار الحنبلي والشهاب بن الصائغ في آخرين وأذن له بالافتاء والتدريس وعمره دون العشرين وبرع في علوم كثيرة من التفسير والحديث والكلام والفقه أصولا وفروعا والفرائض والحساب والنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والتصوف ومن محفوظاته المنهاج الفرعي ومقروآته لا يمكن حصرها وأما إجازات المشايخ له فكثيرة جدا استوعبها في معجم مشايخه وقدم إلى مكة في آخر سنة ثلاث وثلاثين فحج وجاور بها ثم عاد إلى مصر ثم حج بعياله في آخر سنة سبع وثلاثين ثم حج سنة أربعين وجاور من ذلك الوقت بمكة وأقام بها يدرس ويفتي ويؤلف ومن مؤلفاته شرح المشكاة وشرح المنهاج وشرحان على الارشاد وشرح الهمزية البوصيرية وشرح الأربعين النواوية والصواعق المحرقة وكف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع والزواجر عن اقتراف الكبائر ونصيحة الملوك وشرح ألفية عبد الله بأفضل الحاج المسمى المنهج القويم في مسائل التعليم والأحكام في قواطع الإسلام وشرح العباب المسمى بالإيعاب وتحذير الثقات عن أكل الكفتة والقات وشرح قطعة صالحة من ألفية ابن مالك وشرح مختصر أبي الحسن البكري في الفقه وشرح مختصر الروض ومناقب أبي حنيفة وغير ذلك وأخذ عنه من لا يحصى كثرة وازدحم الناس على الأخذ عنه وافتخروا بالانتساب إليه وممن أخذ عنه مشافهة شيخ مشايخنا البرهان بن الأحدب وبالجملة فقد كان شيخ الإسلام خاتمة العلماء الأعلام بحرا لا تكدره الدلا إمام الحرمين كما أجمع عليه الملا كوكبا سيارا في منهاج سماء الساري يهتدي به المهتدون تحقيقا لقوله تعالى « وبالنجم هم يهتدون » واحد العصر وثاني القطر وثالث الشمس والبدر أقسمت المشكلات ألا تتضح إلا لديه وأكدت المعضلات أليتها أن لا تنجلي إلا عليه لا سيما في الحجاز عليها قد حجر ولا عجب فإنه المسمى بابن حجر وتوفي رحمه الله تعالى بمكة في رجب ودفن بالمعلاة