عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

358

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

صحب بعض الأراذل فرغبه في أكل بعض المعاجين فلما أدام أكله تغير مزاجه وآل به الأمر إلى أن توفي في جمادى الأولى وما بلغ ثلاثين سنة وفيها خليل بن أحمد بن خليل بن أحمد بن شجاع الحمصي الحلبي المولد والمنشأ الشافعي المشهور بابن النقيب الإمام العالم توفي في هذه السنة أو التي قبلها كما قاله في الكواكب وفيها الشيخ زين الدين بن إبراهيم ابن محمد بن محمد الشهير بابن نجيم الحنفي الإمام العلامة قال ولده الشيخ أحمد هو الإمام العالم العلامة البحر الفهامة وحيد دهره وفريد عصره كان عمدة العلماء العاملين وقدوة الفضلاء الماهرين وختام المحققين والمفتين أخذ عن العلامة قاسم بن قطلوبغا والبرهان الكركي والأمين بن عبد العال وغيرهم وألف رسائل وحوادث ووقائع في فقه الحنفية من ابتداء أمره يحتاج إليها في زماننا وشرح الكنز وسماه بالبحر الرائق شرح كنز الدقائق وصل إلى آخر كتاب الإجارة وكتاب الأشباه والنظائر وكتاب شرح المنار في الأصول وكتاب لب الأصول مختصر تحرير الأصول لابن الهمام وكتاب الفوائد الزينية في فقه الحنفية وصل فيها إلى ألف قاعدة وأكثر وتعليق على الهداية وحاشية على جامع الفصولين وغير ذلك وتوفي صبيحة يوم الأربعاء من رجب انتهى ملخصا أي وتأخرت وفاة أخيه الشيخ عمر إلى بعد الألف وفيها شمس الدين أبو عبد الله عبد البر بن قاضي القضاة الحنابلة بدمشق زين الدين عمر بن مفلح الحنبلي ميلاده يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وثمانمائة كذا في العنوان وتوفي ثالث عشري جمادى الأولى كذا بخط ابن صاحب العنوان . ( سنة إحدى وسبعين وتسعمائة ) فيها كان سيل عظيم بمكة المشرفة بل سيول فدخل السيل الحرم الشريف وعلا على الركن اليماني ذراعا فقال مؤرخا لذلك الأديب صلاح الدين القرشي