عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

359

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

يا سائلي تاريخ سيل طمى * علا على الركن اليماني ذراع وفيها توفي تقريبا إن لم يكن تحديدا برهان الدين إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التسيلي بفتح المثناة الفوقية وبالمهملة وبعد المثناة التحتية لام الصالحي الشافعي الإمام العالم المحدث المسند العارف بالله تعالى أخذ عن الإمام محمد بن علي الحنفي الصالحي الإمام وسمع منهم ومن غيرهم من الأعلام ما لا يحصى ودأب وحصل وشاع ذكره وبعد صيته بعلو الاسناد وأخذ عنه الأعيان منهم شيخ شيوخنا الشيخ إبراهيم بن الأحدب وأثنى عليه بالعلم ووصفه بالتصوف والولاية وبالجملة فقد كان آية من آيات الله تعالى علما وعملا زهدا وورعا وعلو سند رحمه الله تعالى وفيها تقريبا شهاب الدين أحمد بن أحمد بن حمزة الرملي الأنصاري الشافعي الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام تلميذ القاضي زكريا أخذ الفقه عنه وعن طبقته وكان من رفقاء البدر الغزي وأخذ عنه النور الزيادي والنور الحلبي وأضرابهما وأقرأ وأفتى وخرج وصنف ومن مصنفاته شرح الزبد لابن أرسلان وشرح منظومة البيضاوي في النكاح ورسالة في شروط الإمامة وشرح شروط الوضوء وغير ذلك قاله ولده وقال توفي في بضع وسبعين وتسعمائة وفيها حسين بن علي الحصكفي الشافعي الإمام العالم قال في الكواكب مولده سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة ونظم تصريف العزي وهو ابن أربع عشرة سنة وقرظ له عليه شيخ الإسلام الوالد انتهى وفيها المولى عبد الباقي بن المولى علاء الدين العربي الحلبي الحنفي اشتغل بطلب العلوم حتى وصل إلى مجلس المفتي علاء الدين الجمالي وصار ملازما منه ثم تنقلت به الأحوال إلى أن ولي قضاء حلب ثم قضاء مكة ثم قضاء بروسة ثم قضاء القاهرة ثم قضاء مكة ثانيا وكان من أعلام العلماء صاحب يد في العلوم وربى أكابر من أعيان الروم وكان كثير العناية بالدرس وجمع الأماثل صاحب اشتهار