عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
349
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الله عنه وعمر نحو مائة سنة وفيها شمس الدين محمد الجعيدي الدمشقي الشافعي رئيس دمشق في عمل الموالد كان من محاسن دمشق التي انفردت بها قاله في الكواكب وفيها يونس بن يوسف الطبيب رئيس الأطباء بدمشق الشيخ الفاضل وهو والد الشيخ شرف الدين الخطيب قال الشيخ يونس العيثاوي كان ذكيا فطنا انتهت إليه رياسة الطب بدمشق وأقبلت عليه الدنيا انتهى وأخذ عنه الطب ولده الشيخ شرف الدين والشيخ محمد الحجازي وتوفي يوم الاثنين رابع عشر شعبان أو خامس عشره . ( سنة سبع وستين وتسعمائة ) فيها تقريبا توفي أحمد بن محمود بن عبد الله الحنفي أحد موالي الروم المعروف بابن حامد الإمام العلامة تنقل في المدارس إلى أن ولي قضاء حلب وأثنى على فضله ابن الحنبلي وله مؤلفات منها شرح المفتاح للسيد الجرجاني وحاشية على كتاب الهداية في الفقه وفيها وجيه الدين عبد الرحمن بن الشيخ عمر بن الشيخ أحمد بن عثمان بن محمد العمودي الشافعي أخذ عن الحافظ شهاب الدين بن حجر الهيتمي والشيخ أبي الحسن البكري وغيرهما وتفقه وبرع وكان إماما وليا قدوة حجة من الأولياء الصالحين والمشايخ العارفين كثير العبادة والاجتهاد عظيم الورع والزهد والمثابرة على الأعمال الصالحة مع الاشتغال بالعلوم النافعة والتواضع الزائد والاستقامة العظيمة قال الشيخ عبد القادر الفاكهي فيه حين ذكر أنه أخذ عن ابن حجر أخذ عنه أخذ رواية أخذ شيخ عن شيخ كما قيل في أخذ أحمد عن الشافعي وأن جل الشيخ يعني ابن حجر ومن تصانيفه حاشية على الارشاد وكان أراد محوها فمنعه ابن حجر من ذلك ومنها النور المذرور ولم يتزوج مدة عمره قال الفاكهي ومناقبه أفردتها برسالة وجاور بمكة المشرفة سنين ومات بها يوم الجمعة تاسع عشر