عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

350

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

رجب وفيها تقريبا مصلح الدين محمد بن صلاح بن جلال الملتوي الأنصاري السعدي العبادي الشافعي المشهور بمنلا مصلح الدين اللاري تلميذ مير غياث الدين بن أمير صدر الدين محمد الشيرازي قال ابن الحنبلي قدم حلب سنة أربع وستين في تجارة فأسفر عن علوم شتى وتأليفات متنوعة منها شرح الشمايل وشرح الأربعين النووية وشرح الارشاد في الفقه وشرح السراجية وحاشية على بعض البيضاوي وحاشية على مواضع من المطول وأخرى على مواضع من المواقف وأخرى على شرح الكافية للجامي انتصر فيه لمحشيه عبد الغفور اللاري على محشيه منلا عصام البخاري وهي كثيرة الفوائد والزوائد وغير ذلك قال ولما دخل حلب دخلها في ملبس دنيء وهو يستفسر عن أحوال علمائها ثم لبس المعتاد وطاف بها ومعه بعض العبيد والخدم في أموال التجارة ولكن من غير تعاظم في نفسه ولا تكثر في حد ذاته لما كان عنده من مشرب الصوفية واشتغل عليه بعض الطلبة واستفتاه بعض الناس هل اجتماع الدف والشبابة في السماع مباح أم لا فأجاب أن كلا منهما مباح فاجتماعهما مباح أيضا واستند إلى قول الغزالي في الأحياء إن أفراد المباحات ومجموعها على السواء إلا إذا تضمن المجموع محذورا لا يتضمنه الآحاد قال وقد وقع المنع من قبل أهل زماننا وأفتى جدي بالجواز وصحح فتواه أكابر العلماء من معاصرين ببلاد فارس ثم نقل فتوى جده بطولها ونقل قول البلقيني في تحريم النووي الشبابة لا يثبت تحريمها إلا بدليل معتبر ولم يقم النووي دليلا على ذلك ثم نقل تصحيح الجلال الدواني لفتوى جده ثم كلام الدواني في شرح الهياكل حيث قال الإنسان يستعد بالحركات العبادية الوضعية الشرعية للشوارق القدسية بل المحققون من أهل التجريد قد يشاهدون في أنفسهم طربا قدسيا مزعجا فيتحركون بالرقص والتصفيق والدوران ويستعدون بتلك الحركة لشروق أنوار أخر إلى أن ينقص ذلك الحال عليهم بسبب من الأسباب