عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
334
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة ثلاث وستين وتسعمائة ) فيها توفي أحمد بن حسين بن حسن بن محمد المعروف بابن سعد الدين الشامي القبيباتي الجبائي الصالح القدوة العارف بالله تعالى شيخ بني سعد الدين بدمشق قال في الكواكب كان له أوقات يقيم فيها الذكر والسماع ويكتب النشر والحجب على طريقة أهله المعروفة وكان له الكشف التام والكرامات الكثيرة وكان له سخاء وقرى للواردين على عادتهم وتوفي يوم الجمعة من شهر شعبان ودفن بتربة الشيخ تقي الحصني خارج باب الله وخلفه في المشيخة أخوه الشيخ سعد الدين وفيها تقريبا شهاب الدين أحمد بن حسين بن حسن بن عمر البيري الأصل الحلبي الشافعي العلامة الصوفي ولد سنة سبع وتسعين وثمانمائة ولقنه الذكر وهو صغير الشيخ علاء الدين الأنطاكي الخلوتي سنة ست وتسعمائة وألبسه الخرقة والتاج الأدهميين الشيخ عبد الله الأدهمي وكان عنده وسوسة زائدة في الطهارة ولا يلبس الملبس الحسن قال في الكواكب ذكره شيخ الإسلام الوالد في فهرست تلاميذه وأثنى عليه كثيرا وذكر أنه اجتمع به في رحلته من حلب إلى دمشق وقرأ عليه مدة في الفقه والنحو والأصول والحديث شيئا كثيرا وكتب له إجازة حافلة بما قرأه وبالإذن بالافتاء والتدريس انتهى ملخصا وفيها شهاب الدين أحمد بن الشيخ مركز الإمام العالم العامل قرأ في العربية والتفسير والحديث على والده واشتغل بالوعظ والتذكير فانتفع الناس به وله رسائل في بعض المسائل قاله في الكواكب وفيها صدر الدين إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن سيف الدين بن عربشاه الشافعي ولد منلا عصام البخاري المشهور بالحواشي على شرح الكافية للجامي قدم حلب سنة ثمان وأربعين وقرأ شيئا من البخاري على شيخ الشيوخ الموفق ابن أبي بكر وأجاز له وظهر له فضل حسن وتوفي بين الحرمين الشريفين وهو ذاهب من المدينة إلى مكة وفيها أقضى القضاة سعد الدين