عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

335

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الأنصاري ابن القاضي علاء الدين علي بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد الأنطاكي الحلبي الدمشقي قال ابن طولون لازم شيخنا العلاء المرحل في قراءة قطر الندى والوافية وعروض الأندلسي وغير ذلك واشتغل على الجلال النصيبي وغيره وعنى بالأدب وتولع بمقامات الحريري فحفظ غالبها وخط الخط الحسن وأخذ في صنعة الشهادة وناب في القضاء بأنطاكية فلم يشك منه أحد وتزوج ثم ترك التزوج مع الديانة والصيانة ومن شعره : نظري إلى الأعيان قد أعياني * وتطلبي الأدوان قد أدواني من كل إنسان إذا عاينته * لم تلق إلا صورة الإنسان انتهى وكان فاضلا ناظما ناثرا يعرف باللسان التركي والفارسي وكان ساكنا في خلوة بالسميساطية فأصبح مخنوقا ملقى على باب الخان قاه المذكورة يوم السبت ختام صفر ودفن بباب الفراديس وفيها بدر الدين أبو الفتح عبد الرحيم بن أحمد السيد شريف العباسي الشافعي القاهري ثم الإسلامبولي ولد في سحر يوم السبت رابع عشري شهر رمضان سنة سبع وستين وثمانمائة بالقاهرة وأخذ بالعلم بها عن علمائها فأول مشايخه الشمس النشائي وأخذ عن محي الدين الكافيجي وأمين الدين الأقصرائي والمحب بن الشحنة والشريف بن عيدو البرهان اللقاني والسراج العبادي والشمس الجوجري والجلال البكري والشمس بن قاسم والفخر الديمي والبرهان بن ظهيرة والمحب بن الفرس البصروي وسمع صحيح البخاري على المسندين العز الصحراوي وعبد الحميد الحرستاني بالأزهر وقرأه على البدر بن نبهان ثم لازم آخرا الرضى الغزي قال في الشقائق كانت له يد طولى وسند عال في علم الحديث ومعرفة تامة بالتواريخ والمحاضرات والقصائد الفرائد وكان له إنشاء بليغ ونظم حسن وخط مليح وبالجملة كان من مفردات العالم صاحب خلق عظيم وبشاشة ووجه بسام لطيف المحاورة عجيب النادرة متواضعا متخشعا أديبا لبيبا يبجل الصغير ويوقر الكبير كريم الطبع سخي