عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

321

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

من أحواله إذا ذكر في المسجد الذي هو فيه مع مريديه يطول حتى يراه من كان خارج المسجد من غير منفذ من منافذه ودخل بلاد الشام حاجا فحج ورجع إلى دمشق فأعجبته فعمر بها خان قاه للفقراء من ماله وكان متمولا جدا حتى عمر عدة خوانق في بلاد عديدة ثم عاد إلى حلب وأراد أن يعمر بها عمارة فمرض بها وتوفي في عشر شعبان ودفن بها في تابوت ثم نقل بعد أربعة أشهر إلى دمشق ولم يتغير أصلا ودفن بها قاله في الكواكب وفيها باقشير عبد الله بن محمد الشافعي اليمني الحضرمي الفقيه ابن الفقيه قال في النور أخذ العلم عن جماعة منهم الشيخ أبو بكر العيدروس والشيخ عبد الرحمن بن علي باعلوي والشيخ عبد الله بن الحاج وكان من الأئمة المحققين والعلماء العاملين والفقهاء البارعين له تصانيف مفيدة وحيد زمانه علما وعملا وزهدا وورعا جمع بين معالم الشريعة وسلوك الطريقة وعلوم الحقيقة ومن تصانيفه كتاب قلائد الخرائد وفرائد الفوائد في الفقه مجلد ضخم نافع جدا والقول الموجز المبين وكتاب السعادة والخير في مناقب السادة بني قشير ورسالة في الفرج وله كرامات وأحوال وتوفي في شعبان ببلده قسم من أرض حضرموت وقبره بها معروف يزار وفيها تاج الدين عبد الوهاب بن شرف الدين يونس بن عبد الوهاب العيثاوي الشافعي الإمام العلامة أخو الشيخ شهاب الدين لأبيه ولد ليلة الأربعاء ثالث عشري رمضان سنة إحدى وعشرين وتسعمائة وقرأ على والده وحصل له بركة أشياخه منهم الشيخ تقي الدين البلاطنسي وابن أبي اللطف المقدسي وأجازاه وأجازه بالمكاتبة مفتي بعلبك البهاء بن الفصى واجتمع بالجمال الديروطي وأجازه وقرأ على آخرين وسافر إلى حلب فحضر دروس التاج العرضي واجتمع بقاضي قضاة العساكر المولى سنان بن حسام الدين فعظمه وأثنى عليه ونشأ من صغره في طاعة الله تعالى متأدبا متواضعا سليم الفطرة منور الطلعة أقرأ ودرس في الفقه والنحو والتفسير والحديث