عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

322

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وانتفع به الطلبة وولي تدريسا بالأموي وبمدرسة أبي عمر وبالظاهرية وأم وخطب نيابة عن أبيه بالجامع الجديد خارج باب الفراديس وكان يود أن يموت قبل أبيه فبلغه الله أمنيته وتوفي نهار الأربعاء خامس عشري رجب عن سبع وثلاثين سنة وشهر وثمانية عشر يوما وخرجت روحه قائلا الله الله الله لا إله إلا الله وفيها المولى محب الدين ويقال محب الله التبريزي الشافعي الصوفي المشهور نزيل دمشق رحل من بلاده إلى بلاد الشام وحج منها وجاور ثم عاد إليها ومكث بالتكية السليمية بسفح قاسيون لمزيد شغفه بالشيخ محي الدين بن عربي واعتقاده وكثرة تعلقه بكلامه وحله وتشديد النكير على من ينكر عليه وصار يقرأ عليه بها جماعة في التفسير وغيره وكان يجمع إلى تفسير الآية تأوليها على طريقة القوم ويورد على تأويلها ما يحضره من كلام المسنوي وتوفي بدمشق قاله في الكواكب وفيها أبو الفتح محمد بن صالح الكيلاني الشافعي الإمام العلامة خطيب المدينة المنورة وإمامها قدم دمشق وحلب واجتمع بعلمائها وشهدوا له بالفضل والتقدم وتوفي بالمدينة المنورة وفيها قطب الدين محمد بن عبد الرحمن الصفوري ثم الصالحي الشافعي الإمام الفاضل قال الشيخ يونس العيثاوي أخذ عن والده والجلال السيوطي وغيرهما وكان له وعظ حسن وخطبة بليغة وهو من بيت علم وصلاح ودين توفي تاسع عشر ربيع الآخر ودفن بسفح قاسيون وفيها السيد جمال الدين يوسف بن عبد الله الحسني الأرميوني الشافعي الإمام العلامة تلميذ الجلال السيوطي وغيره وأخذ عنه العلامة منلا على الشهرزوري نزيل دمشق وغيره . ( سنة تسع وخمسين وتسعمائة ) فيها كان ترميم عمارة البيت الشريف زاده الله تعظيما وأرخ ذلك الشيخ عبد العزيز الزمزمي فقال