عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

320

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

النظام التادفي الحنبلي بحلب وفيها محي الدين محمد بن محمد الحنفي أحد موالي الروم المعروف بابن قطب الدين قرأ على الشيخ مظفر الدين العجمي ثم على سيدي جلبي القوجوي وغيرهما وترقى في التداريس إلى أن ولي قضاء حلب ثم بروسا ثم إسلام بول ثم قضاء العساكر الأناضولية ثم ذهب إلى الحج بعد العزل ثم رجع إلى القسطنطينية وتقاعد بمائة وخمسين عثمانيا كل يوم قال في الشقائق وكان عالما فاضلا صالحا ورعا محبا للصوفية سالكا طريقهم واعتزل الناس واشتغل بخويصة نفسه له معاملة مع الله تعالى رحمه الله تعالى وفيها المولى حسام الدين يوسف القراصوي الحنفي أحد موالي الروم قرأ على علماء عصره وخدم المولى عبد الكريم ثم درس بعدة مدارس حتى أعطى إحدى الثمان ثم صار قاضيا بأدرنة ثم بالقسطنطينية ثم أعيد إلى إحدى الثمان وعين له كل يوم مائة عثماني إلى أن مات وكان سخي النفس حليما طارحا للتكلف منصفا من نفسه . ( سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ) فيها كانت وقعة الجرب بجيم وموحدة بينهما راء ساكنة وقعة مشهورة باليمن حتى صارت تاريخا عند أهل حضر موت يقولون سنة وقعة الجرب وفيها توفي تقي الدين أبو بكر بن عبد الكريم الخليصي الأصل الحلبي الشافعي المشهور بالزاهد وهو سبط العالم المفتي أبي بكر الخليصي كان شيخا صالحا منورا زاهدا ورعا ذا تهجد وبكاء لا يراه أهل محلته إلا أوقات الصلوات وفي غيرها يتردد إلى المقابر والمزارات وكان كثيرا ما يقصده الزوار يسمعون ما يقرؤه عليهم من رياض الصالحين وغيره وتوفي بحلب وفيها حسين بن أحمد بن إبراهيم الخوارزمي العابد الصوفي كان شيخا معمرا مهيبا ذكر أن له من الاتباع نحو مائة ألف ما بين خليفة ومريد وكان