عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

317

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الفراديس بدمشق قال في الكواكب قال والد شيخنا كان له مكاشفات وحالات مع الله تعالى وكان لا نظير له في الملازمة للخيرات توفي في أوائل الحجة ودفن بمقبرة باب الفراديس وفيها حسام الدين جلبي الفراصوي أحد موالي الروم قرأ على العلماء وخدم المولى عبد الكريم بن المولى علاء الدين العربي وتنقل في المدارس حتى درس بإحدى الثمان ثم صار قاضيا بأدرنة ثم بالقسطنطينية ثم أعطى إحدى الثمان أيضا وعين له كل يوم مائة عثماني إلى أن توفي وكان سخي النفس حليما صبورا على الشدائد طارحا للتكليف منصفا من نفسه رحمه الله تعالى وفيها شمس بن عمر بن آق شمس الدين البرسوي الحنفي خواجة السلطان سليم المشهور شمس جلبي دخل حلب واجتمع به ابن الحنبلي وأثنى عليه بالفضل والعلم ثم دخل دمشق قاصدا للحج الشريف فمات في طريق الحج قبله عند المعظم وفيها عبد الله بن منلا صدر الدين بن منلا كالي الهندي الحنفي اشتغل بحلب في كبره بالعلم واعتنى بالقراءات فجمع للسبعة وللعشرة وأخذ بها عن إبراهيم اليشبكي وإبراهيم الصيرفي وابن قيما ثم رجع إلى القاهرة فأخذ عن الناصر الطبلاوي وغيره ثم رجع إلى حلب ولزم الطلبة في القراءات وحج في هذه السنة فتوفي وهو راجع في الطريق وفيها أقضى القضاة محي الدين عبد القادر بن أحمد بن عبد الله بن محمد ابن أحمد بن عمر بن علي بن عبيد الفريابي المدني المالكي ناب عن أبيه في قضاء المدينة وكان فقيها فاضلا لطيفا ماجنا توفي بالمدينة المنورة وفيها القاضي محي الدين عبد القادر بن عمر بن إبراهيم بن مفلح الراميني الأصل الدمشقي الحنبلي أخو القاضي برهان الدين بن مفلح ناب في القضاء ببر الشام ثم بالمؤيدية وقناة العوني والميدان والصالحية وطالت إقامته بها نحو خمس وثلاثين سنة وكانت له معرفة تامة بأحوال القضاء وتوفي