عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
315
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
منهم العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بأفضل صاحب المختصر المشهور والعلامة محمد الأصفع وغيرهما وجد واجتهد حتى برع وأشير إليه بالرياسة والفتوى وذكره أخوه المعلم في طبقات فقهاء آل باعلوي قال وولي قضاء وادي ابن راشد وهو مشتمل على مدن متعددة من أرض حضرموت أشهرها تريم لم يعارضه معارض ولم ينقض عليه ناقض ولم يل أحد من آل باعلوي القضاء غيره رحمه الله وبلغني أنه لم يكن من القضاة الورعين سامحه الله وإيانا وفي تاريخ سنبل أنه وأخاه عبد الله شريف ولدا توأمين في بطن وعزل من القضاء فقال أنا لا أعزل وإن عزلني السلطان بسبب أنه ليس في الجهة من هو أعلم مني وهذا الذي ذكره أحمد شريف لا أدري أهو وجه ضعيف له في المسألة أو أراد به التنكيت والمطايبة وأن سيادته ثابتة قاضيا كان أو غير ذلك كقول بعضهم : أن الأمير هو الذي * يضحى أميرا يوم عزله إن زال سلطان الولاية * لم يزل سلطان فضله وما أحسن قوله إن أردت أن لا تعزل فلا تتول انتهى وفيها أحمد الشبيني المصري كان مجذوبا غارقا لا يصحو إلا وقت الوضوء والصلاة وإذا صلى أذن للصلاة ورفع صوته وكان إذا رأى مجذوبا لم يصل يقول هذا قليل الدين ووقع من المنارة العالية التي في مدينة منوف إلى الأرض فلم ينكسر من أعضائه شيء ونزل واقفا ومشى مسرعا على الأرض وفيها تقريبا المولى شمس الدين أحمد المشهور بورق جلبي أحد الموالي الرومية ترقى في التداريس إلى مدرسة أبي أيوب الأنصاري وكان فاضلا