عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
314
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
دع يفعلوا ما أرادوا في عبيدهم * لا وأخذ الله أحبابي بما صنعوا وتوفي رحمه الله تعالى في أواسط الحجة وفيها كمال الدين محمد البقاعي ثم الدمشقي الشافعي الإمام الفاضل كان يحب الإصلاح بين الأخصام والتودد إلى الناس ويتردد إلى المتصوفة توفي فجأة بعد خروجه من الحمام في نهار الأربعاء ثاني ربيع الآخر ودفن بمقبرة باب الفراديس وفيها محب الدين أبو السعود محمود بن رضى الدين محمد بن عبد العزيز ابن عمر بن أحمد الحلبي الشافعي الموقع والده بديوان الإنشاء في الدولة الجركسية ولد بالقاهرة سنة اثنتين وتسعمائة وحفظ بها كتبا وجود الخط بها وعرض بها في سنة خمس عشرة مواضع من ألفية ابن مالك والشاطبية والمنهاج الفقهي على الشهاب الشيشيني الحنبلي والبرهان بن أبي شريف وغيرهما وأجازوا له وأجازه القاضي زكريا وكان شهما حسن الملبس والعمامة توفي بحلب في ذي الحجة . ( سنة سبع وخمسين وتسعمائة ) فيها توفي برهان الدين إبراهيم بن محمد بن علي المعروف بابن البيكار المقدسي الأصل ثم الدمشقي نزيل حلب العلامة البصير المقرئ المجود ولد بقرية القابون من غوطة دمشق سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وقرأ القرآن بدمشق بالروايات على جماعات ثم رحل إلى مصر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة فقرأ على الشمس السمديسي وأبي النجا النحاس والنور السمهودي قال ابن الحنبلي ومما يحكى عنه أنه كان كثيرا ما يمرض فيرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فيشفى من مرضه وكان مجتهدا في أن لا ينام إلا على طهارة وتوفي بحلب وفيها القاضي باعلوي أحمد شريف بن علي بن علوي خرد الشافعي اليمني الشريف العلامة قال في النور ولد يوم الجمعة تاسع ذي الحجة سنة أربع أو خمس وتسعمأة واشتغل بالفقه على جماعة