عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
311
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
والشيخ إبراهيم المتبولي مكث نحو سبعين سنة لا يضع جنبه إلى الأرض إلا عن غلبة ويصوم يوما ويفطر يوما ولم يمس بيده دينارا ولا درهما ولا يغسل عمامته إلا من العيد إلى العيد وكان إذا ذكر ينطق قلبه مع لسانه فلا يقول السامع إلا أنهما اثنان يذكران قال الشعراوي أول اجتماعي به رأيته يذكر ليلا فاعتقدت أنهما اثنان فقربت منه فوجدته واحدا وكان كثيرا ما يرى إبليس فيضربه فيقول له لست أخاف من العصا إنما أخاف من النور الذي في القلب مات بالمنزلة انتهى وفيها تقريبا علي الأثميدي المصري المالكي الإمام العالم الصالح المحدث أخذ الطريق عن سيدي محمد بن عنان واختصر كثيرا من مؤلفات الشيخ جلال الدين السيوطي ومؤلفاته حسنة وكان يعظ الناس في المساجد مقبلا على الله تعالى حتى توفي ويده تتحرك بالسبحة ولسانه مشغول بذكر الله تعالى وفيها ظنا المولى محي الدين محمد بن حسام أحد الموالي الرومية الحنفي المعروف بقرا جلبي ترقى في التداريس ثم صار قاضيا بدمشق فدخلها في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وتسعمائة ولم تطل مدة ولايته بها وفيها المولى محي الدين محمد بن المولى علاء الدين علي الجمالي الحنفي أحد موالي الروم قرأ على جده لأمه حسام الدين زادة ثم على والده ثم على سويد زادة ثم درس بمدرسة الوزير مراد باشا بالقسطنطينية ثم بإحدى الثمان ثم تقاعد وعين له كل يوم مائة درهم وكان مشتغلا بنفسه حسن السمت والسيرة محبا للمشايخ والصلحاء له معرفة تامة بالفقه والأصول وفيها شمس الدين محمد بن الشيخ زين الدين عمر بن ولي الله الشيخ شهاب الدين السفيري الحلبي الشافعي الإمام العلامة ولد بحلب سنة سبع وسبعين وثمانمائة ولازم العلاء الموصلي والبدر السيوفي في فنون شتى وقرأ على الكمال ابن أبي شريف في حاشيته على شرح العقائد النسفية ورسالة العذبة له وقدم