عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

3

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بدمشق ليلة الخميس ثاني عشر ربيع الأول وفي حدودها أحمد بن يوسف المقري المالكي المغربي الشيخ العارف بالله تعالى أحد رجال المغرب وأوليائها من أصحابه سيدي أحمد البيطار وفيها إسماعيل بن عبد الله الصالحي الشيخ الصالح الموله جف دماغه بسبب كثرة التلاوة للقرآن في مدرسة الشيخ أبي عمر فزال عقله وقيل عشق فعف وكان في جذبه كثير التلاوة ويتكلم بكلمات حسنة وللناس جميعا فيه اعتقاد زائد وكان يلازم الجامع الجديد وجامع الأفرم بالصالحية قال ابن طولون أنشدني : إذا المرء عوفي في جسمه * وملكه الله قلبا قنوعا وألقى المطامع عن نفسه * فذاك الغنى وإن مات جوعا توفي تاسع عشر رمضان وفيها عماد الدين إسماعيل بن محمد بن علي العلامة الشافعي السيوفي الشهير بخطيب جامع السقيفة بباب توما بدمشق ولد في مستهل ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وحفظ التنبيه ومنهاج البيضاوي والشاطبية وعرض على التقي الحريري والبرهان الباعوني والعلاء البخاري وسمع على الخردفوشي وابن بردس وابن الطحان وغيرهم وجلس في أول أمره بمركز الشهود وخطب بجامع السقيفة وهو والد العلامة شمس الدين الشهير بابن خطيب السقيفة بينه وبينه في السن إحدى عشرة سنة لا تزيد ولا تنقص وتوفي ولده قبله سنة سبع وتسعين وثمانمائة وتوفي المترجم بدمشق يوم الخميس ثاني عشري ربيع الأول ودفن عند ولده جوار الشيخ أرسلان وفي حدودها المولى حسام العالم الرومي الحنفي المعروف بابن الدلال كان خطيبا بجامع السلطان محمد خان بقسطنطينية وكان ماهرا في العربية والقراءات حسن الصوت حسن التلاوة وفيها بدر الدين حسن بن أحمد الكبيسي ثم الحلبي الشيخ الصالح سمع ثلاثة أحاديث بقراءة الشيخ أبي بكر الحبشي