عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

294

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

محي الدين الاسكليبي وأجازه بالارشاد وجلس مدة في وطنه بالي كسرى ثم عاد إلى القسطنطينية وجلس في زاوية شيخه المذكور بعد موت المولى عبد الرحيم ابن المؤيد وكان عالما بالعلوم الشرعية والفرعية ماهرا في العلوم العقلية عارفا بالتفسير والحديث والعربية زاهدا ورعا ملازما لحدود الشريعة مراعيا لآداب الطريقة جامعا بين علوم الشرع ومعارف الحقيقة أمارا بالمعروف لا تأخذه في الله لومة لائم ومن تصانيفه شرح الأسماء الحسنى وتفسير القرآن العظيم وشرح الفقه الأكبر للإمام الأعظم جمع فيه بين طريق الكلام وطريق التصوف وله في التصوف رسائل كثيرة وحج في سنة إحدى وخمسين فدخل بلاد الشام وتوفي ببلدة قيصرية ودفن بها عند قبر الشيخ إبراهيم القيصري وهو شيخ شيخه وفيها شمس الدين محمد بن علي بن الفلوجي الدمشقي الشافعي الواعظ المقرئ أخو الشيخ أحمد الفلوجي الآتي وأسن منه إلا أنه توفي شابا أخذ عن البدر الغزي والتقي القاري والسعد الذهبي وغيرهم ومكث في القاهرة سنين في الاشتغال ثم قدم دمشق يوم السبت ثاني عشري رمضان سنة تسع وثلاثين وتسعمائة ثم شرع يعظ تحت قبة النسر بالأموي عقب صلاة الجمعة وابتدأ يوم عيد الفطر وتكلم على أول الأعراف وكان شابا ذكيا واعظا يفتي ويدرس في الشامية البرانية وأم بمقصورة الأموي شريكا للشهاب الطيبي وكان عارفا بالقراءات وتوفي بدمشق ليلة السبت سادس عشر رمضان ودفن بباب الصغير وتأسف الناس عليه . ( سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ) فيها توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد الأنطاكي الحلبي الحنفي المعروف بابن حمارة الإمام العلامة الورع ولد بأنطاكية سنة إحدى وسبعين وثمانمائة ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم وتخرج في صنعة