عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

295

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

التوقيع بجده وأخذ النحو والصرف عن الشيخ علاء الدين العداسي الأنطاكي والمنطق والكلام والأصول عن منلا محي الدين بن عرب الأنطاكي الحنفي ثم قدم حلب ولازم فيها البدر السيوفي واشتغل في القراءات على الشيخ محمد الداديخي وتعاطى صنعة الشهادة ثم صار مدرسا في توسعة جامع الضروي بحلب وحج وأجاز له بمكة المحدث عبد العزيز بن الحافظ نجم الدين بن فهد وبالقاهرة القاضي زكريا والشيخ شهاب الدين القسطلاني ولم يزل مكبا على التدريس والتحديث والتكلم على الأحاديث النبوية بالعربي والتركي بالجامع المذكور وعرض عليه تدريس السلطانية بحلب فأعرض عنه وولي خطابة الجامع المذكور والحلاوية والافتاء بحلب ثم حج ثانيا فتحرك عليه وجع النقرس وهو بدمشق وكان يعتريه أحيانا واستمر به حتى دخل المدينة فخف عنه قال ابن الحنبلي وكان له الخط الحسن والتحشية اللطيفة على حواشي الكتب ولم تكن له خبرة بأساليب أهل الدنيا مع الصلاح الزائد وله من التآليف منسك لطيف وتوفي يوم عرفة طلوع الفجر وهو يتلو القرآن وفيها بدر الدين حسن الشهير بابن الينابيعي الحلبي الشافعي المقرئ قال ابن الحنبلي كان عالما فاضلا تلميذا للبدر السيوفي وغيره وأدرك الشيخ جاكير صاحب الزاوية المشهورة بسرمين وأخذ عنه القراءات وكان من العارفين بها وتوفي في هذه السنة وقد قارب المائة وقوته محفوظة وفيها تقريبا السيد عفيف الدين حسين بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن القطب الكبير سيدي عبد القادر الكيلاني الحلبي ثم الحموي الشافعي سبط النظام التادفي الحنبلي ولد بحلب سنة ست وعشرين وتسعمائة ثم قطن حماة وقرأ في الفقه وسمع الحديث على الشهاب البازلي وسافر إلى دمشق فتلقاه الفقراء والمشايخ وبعض الأعيان ولبس منه الخرقة جماعة وحصل له القبول من عيسى باشا نائب دمشق