عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

282

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها عبد الرحمن المناوي المصري الشيخ الصالح العالم العابد الورع أحد تلامذة سيدي محمد الشناوي كان رضي الله عنه جميل الأخلاق كريم النفس حمالا للأذى صبارا على البلاء كثير الحياء لا يكاد يرفع بصره إلى السماء ولا إلى جليسه أقام في طنتدا ثم انتقل إلى الجامع الأزهر فأقام به مدة وانتفع به خلائق ثم رجع إلى بلده المناوات ومات بها وفيها زين الدين عبد اللطيف بن علم الدين سليمان بن أبي كثير المكي الإمام العلامة قدم دمشق وأقام بها مدة وقرأ الشفا على الشمس بن طولون الصالحي في مجلسين في رجب سنة ثمان وثلاثين ثم سافر إلى السلطان سليمان حين كان ببغداد فولاه قضاء مكة عن البرهان بن ظهيرة وأضيف إليه قضاء جده ونظر الحرم الشريف ثم رجع إلى دمشق وتوجه إلى مكة مع الحاج هو والشيخ أبو الفتح المالكي وتوفي بها وكان له شعر حسن منه الموشح المشهور في القهوة الذي مطلعه : قهوة البن مرهم الحزن * وشفا الأنفس فهي تكسو شقائق الحسن * من لها يحتسي وقد عارضه الشيخ أبو الفتح المالكي المغربي بموشح على وزنه وقافيته وفيها عبد اللطيف بن عبد المؤمن بن أبي الحسن الخراساني الجامي الأحمدي الهمداني الطريقة العارف بالله تعالى خرج من بلاده يريد الحج في جم غفير من مريديه فدخل القسطنطينية في دولة السلطان سليمان فأكرم مثواه هو وأركان دولته وتلقن السلطان منه الذكر ثم دخل حلب وقرأ بها الأوراد الفتحية على وجه خشعت له القلوب وذرفت منه العيون قال ابن الحنبلي وسألته عن وجه قوله في نسبته الأحمدي فقال هي نسبة إلى جدي مير أحمد أحد شيوخ جام في وقته قال ونسبي متصل بجابر بن عبد الله البجلي قال واستخبرته عن شيخه في الطريق فقال هو حاجي محمد الجوشاني قال