عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

283

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وسألته تلقين الذكر فلقنني إياه وكتب لي دستور العمل ولكن بالفارسية ثم حج وتوجه إلى بلاده وتوفي ببخارى قال ابن الحنبلي وكان محدثا مفسرا مستحضرا للأخبار معدودا من أرباب الأحوال والصواب أنه توفي سنة ثلاث وستين وفيها عبد اللطيف الخراساني الحنفي العالم العلامة دخل دمشق سنة تسع وثلاثين حاجا فنزل بالصالحية وظهر علمه وعمله خصوصا في التفسير وفيها عيسى باشا بن إبراهيم الرومي الحنفي أمير أمراء دمشق كان له أولا اشتغال بالعلم وصار مدرسا بعدة مدارس حتى اتصل إلى إحدى الثمان ثم صار موقعا بالديوان السلطاني ثم ولي الإمارة في بعض البلاد ثم إمارة حلب فأحسن فيها السيرة ثم إمارة دمشق وعزل منها ثم أعيد إليها ورسخ فيها وكان عالما بعدة من العلوم ولم يترك المطالعة أيام الإمارة وكان له حسن أدب ولطف معاشرة إلا أنه كان إذا اشتد غضبه خمش يديه فيدميها وهو لا يدري وأبطل كثيرا من الظلامات وعاش أهل القرى أيام ولايته عيشة طيبة وكان مكرما لأهل العلم ومشايخ الصوفية ولبس الخرقة القادرية من الشيخ حسن الكيلاني لما قدم دمشق في يوم الأحد تاسع صفر وأوصى أن يلقن فلقنه الشيخ أبو الفتح المالكي وأوصى أن يسحب على الأرض قبل الدفن إلى قبره تعزيزا لنفسه فحمل سريره إلى الصالحية فلما قرب من قبره سحب على الأرض قليلا تنفيذا لوصيته ودفن في حوش الشيخ محي الدين العربي عند شباكه الشرقي بوصية منه وفيها قطب الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر بن سلطان الدمشقي الصالحي الحنفي شيخ الإسلام مفتي بلاد الشام الإمام العلامة ولد ليلة ثاني عشر ربيع الأول سنة سبعين وثمانمائة وأخذ عن القاضي عبد البر بن الشحنة وغيره وكان بيده تدريس القصاعية المختصة بالحنفية وتدريس الظاهرية التي هي مسكنه والنظر